تمثال زيوس

P084تم إنشاء التمثال الخاصّ بعبادة زيوس - وهو إحدى عجائب الدنيا السبع - حوالي سنة 420 قبل الميلاد، أي بعد بناء المعبد بثلاثين سنة تقريبا، قام بنحته الفنّان الآثيني فيدياس الّذي نحت أيضا تمثال الإلهة آثينا للبارثينون في مدينة آثينا. التمثال يجُسّد الإله جالسا على عرشه وفي يده اليمنى تمثالاً للإلهة نيكي المجنحة طوله مترين، أما في يده اليسرى فيوجد وصولجان طويل ذو عقاب. كان التمثال ضخما لدرجة أنّ رأسه كان يلامس السقف الموجود على ارتفاع ثلاثة عشر مترا رغم انه في وضعية الجلوس. قال سترابو بخصوص هذا التمثال: "لو قام زيوس لرفع رأسه السقف". لم يكن التمثال مصمتا بل كان مصنوعا من صفائح ذهبية (العباءة والشعر) و قطع عاجية (اليدان والقدمان والوجه)، وكانت جميع هذه القطع مثبتة حول سقالة خشبية.

وُجد أمام التمثال حوض مليء بزيت الزيتون الّذي كان يستخدم لحماية العاج من الجفاف. وهكذا فقد كان يتم مسح التمثال بالزيت بشكل دوري، كما كان يُرمم من وقت لآخر. في سنة 40 ميلادية حاول القيصر كاليجولا أن ينقل التمثال إلى روما لكنّه فشل في ذلك. أمّا في عام 400 ميلادية تقريبا فقد تمّ نقل التمثال إلى بيزنطية حيث هدّمه حريق في وقت لاحق. يعتقد البعض أن زيوس الملتحي الّذي قام بنحته فيدياس ما كان إلا مثالا للمسيح البانتوكراتور في قبب الكنائس البيزنطية، وهكذا فقد اصبح زيوس أيقونة دينية للنصارى.

يمكن إعادة بناء التمثال بالاعتماد على الوصف الشامل في كتابات باوسانياس، وعلى نسخ من التمثال تم إنشاؤها في فترات زمنية لاحقة وخاصّة الصور الموجودة على عملات ترجع إلى عهد الإمبراطور هادريانوس. كما تم العثور في ورشة فيدياس عُثر على بعض البقايا من مجسمات طينية للتمثال.

© KU Leuven, 2012