مرسم فيدياس

قام فيدياس بنحت التمثال الضخم الخاصّ بعبادة زيوس في ورشته هذه. أشرنا سابقا أن ارتفاع التمثال كان يقارب الثلاثة عشر مترا، وهذا يعني بديهيا أن ارتفاع الورشة كان يتجاوز هذا الرقم. وكانت إضاءة المكان تعتمد كليا على باب أمامي عريض و عال جدا. يبدو المبنى اليوم بحالة جيد جدا وذلك لان إعادة استخدامه ككنيسة في نهاية القرن الرابع بعد الميلاد ساهمت في الحفاظ عليه.

عُثر على الكثير من بقايا الآثار الفنّية خارج المبنى: قوالب طينية لطي الملابس وقطع من العاج والعظم وأدوات من بينها أقلام مصنوعة من العظم وعدّة قوالب للزجاج أيضا. لقد كان الزجاج ثمينا جدّا في القرن الخامس، وهكذا فقد أعطت قطع الزجاج المطعّم اللون لهذا التمثال العظيم.

P244تم التأكد من هوية المبنى حين عُثر فيه على كأس مكتوب عليه "أنا ملك فيدياس". ورغم ذلك فإنه ليس من المؤكد إن كان هذا الكأس يعود لفيدياس حقاً، فالتذكارات تباع في أولمبيا منذ العصر الكلاسيكي.

© KU Leuven, 2012