الألعاب الإسثمية

كانت تُقام الألعاب الإسثمية الدولية في حرم ريفي على الإسثموس، وهو البرزخ الضيق الذي يربط شبه جزيرة البيلوبينيس باليونان الأوسط. وبقيت مدينة كورنث المجاورة تنظم هذه الألعاب  حتى عام 146 قبل الميلاد حين دمّر الرومان المدينة بأكملها، وعندها انتقلت الألعاب إلى مدينة سيكيون لمدة معينة. وعادت مدينة كورنث لتحصل على التنظيم من جديد في سنة 40 قبل الميلاد، ومنذ حوالي 40 بعد الميلاد انتقل تنظيم الألعاب مجددا وبشكل نهائي إلى الإسثموس.

كانت الألعاب الإسثمية تنتمي إلى ألعاب الدور (البيريوديس) وكانت تجري في ربيع السنة الأولى والسنة الثانية للأولمبياد. كُرست هذه الألعاب لبوسيدون وهو بطل من أبطال أساطير الخلق. وكان يوجد مكان عبادة لبوسيدون على الإسثموس منذ القرن الحادي عشر، ولاحقاً بني المعبد في بداية القرن السابع، ثم أوجدت الألعاب في عام 582 قبل الميلاد.

تألف البرنامج من ثلاثة أجزاء. كانت سباقات الخيول الحدث الأهم في هذه الألعاب لأن بوسيدون كان راعي هذه الرياضة، وبالإضافة إلى ذلك كانت هناك مسابقات ألعاب القوى، وابتداء من القرن الخامس بدأت تقام مباريات الفنون المسرحية أيضا.

كان الفائزون يحصلون في البداية على أكاليل من أغصان الصنوبر، ثم في القرن الخامس قبل الميلاد تم استبدال أكاليل الصنوبر بأكاليل من الكرفس المجفف. كان المشاركون يأتون من كل أنحاء العالم اليوناني، ولم تكن المشاركة في هذه الألعاب ممنوعة إلا لسكان مدينة إيليس مما أدى إلى عدم استطاعتهم الفوز بألعاب الدور (البيورودوس) و في القرن الأول بعد الميلاد نُظمت أيضا مباريات للنساء.

استخدم الكثيرون (مثل الروماني فلامينيوس) الألعاب الإسثمية كمنتدىً للدعاية السياسية، وخصوصا أن الوصول إلى الإسثموس من البر ومن البحر كان سهلاً، وهكذا فقد كان مكان طبيعياً للقاء. كما كانت كورنث بالإضافة إلى ذلك مدينة كبيرة و مهمة خلافا لإيليس أو دلفي.

© KU Leuven, 2012