الألعاب النيمية

أُسست الألعاب النيمية الدولية في سنة 573 قبل الميلاد، وكانت آخر ألعاب الدورات الرياضّية (البيريودوس) الكلاسيكية الأربعة. وجدت هذه الألعاب في نيميا، وهي حرم ديني مكرس للإله زيوس الذي أُقيمت هذه الألعاب على شرفه. وحسب أسطورة الخلق كانت هذه الألعاب أصلا ألعاب جنازة خاصة بالأمير أوفلتاس، الذي أُطلق عليه أيضا اسم أرخاموروس والذي مات وهو ما زال مولوداً صغيراً في مدينة نيميا اسمها كليوناي، والتي كانت عبارة عن مدينة صغيرة تقع شمال حرم نيميا كما كانت أول من نظّم هذه الألعاب. وفي أواخر القرن الخامس ضمّت مدينة أرغس كليوناي إليها فبدأ منذ ذلك الوقت عقد الألعاب النيمية بالتناوب مرةً في نيميا و مرةً في أرغس. أمّا لاحقاً فقد تّم نقل الألعاب إلى أرغس بشكل نهائي. وفي القرن الثاني بعد الميلاد زار الأديب بوسانياس نيمية، وهناك عثر على حرم متداع، فتحدث عنه وعن أنّ مدينة أرغس كانت تنظم ألعاب شتوية في نيميا. ولكن على ما يبدو لم تنجح هذه المحاولة في بعث الحياة في الحرم من جديد.  

أخذت الألعاب النيمية مكانها الثابت بين الدورات الرياضّية (البيريودوس)، فكانت تعقد كل سنتين بالتناوب مع الألعاب الإسثمية. وكانت تنظّم في كل صيف من السنوات التي لم يكن يعقد فيها ألعاب أولمبية أو بيثية. وكان البرنامج الرياضي يتألف في الأصل من ألعاب القوى وسباق الخيل كما هو الحال في الألعاب الأولمبية. وابتداءً من الفترة الهيلينية أُضيفت إلى تلك الألعاب مباريات الفنون المسرحية، كما نظّمت أيضا مباريات للبنات في القرن الأول بعد الميلاد. في البداية كان الفائزون يُكرمون بأكاليل الزيتون، أما لاحقاً وتحديداً منذ فترة الحروب الفارسية فقد استبدلت أكاليل الزيتون بأكاليل الكرفس الأبيض كجوائز.

© KU Leuven, 2012