تركيا (آسيا الصغرى)

ضُمت شواطئ تركيا (أو آسيا الصغرى كما يسمّي المؤرّخون هذه المنطقة غالبا) إلى العالم اليوناني في الفترة اليونانية القديمة. و كان بوليميستور من مليتوس أوّل فائز أولمبي من آسيا الصغرى، حيث فاز في الإستاديون الخاصّ بالأولاد في عام 596 قبل الميلاد. إلاّ أنّ الفائزون من آسيا الصغرى في الفترتين القديمة والكلاسيكية كانوا أقرب إلى أن يُعتبروا حالات استثنائية في الألعاب الرئيسيّة التي تنتمي إلى البريودوس، و غالبا ما كانوا من سكان المدن الساحلية.

اعتبارا من أواخر القرن الرابع قبل الميلاد كان هناك زيادة واضحة في عدد الرياضيين القادمين من آسيا الصغرى، وذلك نتيجة فتوحات الإسكندر الأكبر التي أدت إلى ضم كامل المنطقة المسمية تركيا حاليا إلى العالم الإغريقي. وهكذا فقد نشأت مدن يونانية في المناطق الداخلية أيضا، و لاحقا نظّمت هذه المدن ألعابها الإغريقية الخاصّة. و بالإضافة إلى ذلك كان يسُمح لسكّانها بالمشاركة في الألعاب الدُولية المهمّة. ومن الأمثلة على فوز رياضيين من آسيا الصغرى في الألعاب الدُولية هو فوز تليبوليموس - وهو أرستقراطي من بلديّة كسانتوس في ليكيا أي وهي مقاطعة أنطاليا الحالية - في مباراة الفروسية في أولمبيا سنة 256 قبل الميلاد.

في الفترة الرومانية خصوصا، كان الرياضيون من آسيا الصغرى دائمي التواجد في الدائرة الرياضية الدُولية. ففي هذه الفترة كان نصف الفائزين الأولمبيين تقريبا قادمين من آسيا الصغرى. وهكذا فقد تمّ لاحقا إنشاء ألعاب إسولمبية أو إسوبيثية جديدة في كلّ أولمبياد. و كان لعدد كبير من المشاهير الدُوليين من بينهم ماركوس أوريليوس ديموستراتوس داماس حقوق مواطنة في العديد من المدن الهامّة في آسيا الصغرى. فعلى هذا النحو كانت المدن تشكر اللاعبين الرياضيين على أدائهم في الألعاب المحلّية. وقد كانت هذه الجائزة ثمينة جدّا لأنّ هؤلاء الرياضيين وبصفتهم مواطني المدينة كانوا يستحقون مكافأة من طرفها في حال فوزهم في الألعاب ذات الإكليل.

© KU Leuven, 2012