سباق الخيل

P171كان سباق الخيل أهيب الرياضات اليونانية. ولذلك لم تستطع سوى نخبة من الأغنياء أن تمتلك أحصنة وأن تحضرها إلى الألعاب. ولم يكن يشترك أصحاب الأحصنة أنفسهم بالألعاب، بل كانوا يوظفون جوكيا ليركب الحصان عوضا عنهم، إلاّ أنّ الفوز كان يُعلَن بأسماء أصحاب الأحصنة، ولذلك كان من الممكن أن تحقّق النساء والأطفال وحتّى المدن فوزا أولمبيا في سباق الخيل. وكان هناك أقسام مختلفة لسباق الخيل وهي العربة ذات الأحصنة الأربعة والعربة ذات الحصانين الفروسية.

P078كانت سباقات الخيل تقع في مضمار سباق الخيل. وقد استطاع اليونان أن يبنوا مضمارا بسيطا لسباق خيل على كلّ أرض مسطّحة نوعا ما، وذلك لتنظيم مباراة لمرّة واحدة. وكان من الضروري أن يكون عرض السهل كاف لاستيعاب عدد كبير من المشتركين (حتى خمسين أحيانا). كما كان يتم نصب نقطتي تحوّل على الطرفين، كانت هاتان النقطتان أكثر النقط خطورةً في مضمار السباق، وذلك لأن معظم المتسابقين كانوا يحاولون الالتفاف حول الجهة الداخليّة للمنعطف وهذا ما كان يسبب الكثير من الحوادث. ومن الجدير بالذكر أنه لم يكن هناك مقاعد للمشاهدين حول مضمار سباق الخيل. ولذلك كان المشاهدون يقفون حول التلال المجاورة متابعة السباق. كما وُجد في أولمبيا آلية انطلاق كانت تضمن انطلاق كل الأحصنة في وقت واحد. تضاءلت فيما بعد، اعتبارا من الفترة الرومانية، شعبية سباق الخيل اليوناني وذلك بسبب منافسة سباق الخيل الروماني له. ولاحقا لم يعد بإمكان الألعاب الصغرى تنظيم سباق خيل.

© KU Leuven, 2012