التدريب

في العصر الكلاسكيّ تماما كما هو الحال اليوم انشغل المشاركون في المباريات الدُوليّة برياضتهم كمحترفين. ولزيادة فرصهم بالفوز تدرّبوا تدريبات مكثّفة في الجيمناز بإشراف مدرّبين محترفين.

كان اللاعبون يتمرنون من أجل تقوية عضلاتهم وكذلك من أجل تحسين التقنيات الرياضية لديهم. ولتمرين عضلاتهم استخدم اللاعبون أثقال اُستخدمت أيضا في الوثب الطويل، كما كانوا يمسكونها باليدين أثناء القيام بتمارين أخرى لبناء العضلات والأكتاف. أما بالنسبة لرياضة رفع الأثقال فقد استخدم الرباعون أوزان أثقل. وحسب نقش، فإن الرباع بوبون رفع حجرا وزنه 143 كغ فوق رأسه بيد واحدة ثمّ رماه.

كان لا بدّ للاعبين من التدريب على تقنيات الرياضة أيضا. فكان الملاكمون يقومون عادة بتمارين ملاكمة الظلال أو ملاكمة كيس رمل. كما كان لاعبو البنكراتيون يستخدمون كيسا أثقل من الرمل مناسبا للرفس في تمارينهم. وكان المصارعون يستأجرون أبناء الفقراء لمشاركتهم تدريباتهم داخل الجيمناز. حتى أنه تم الكشف في مصر عن قطعة صغيرة من ورق البردي عليها إرشادات عن لعبة المصارعة.

اتّبع اللاعبون المحترفون جدول تدريبات ثابتا، وقد خضع هذا الجدول لتغييرات الموضة مع مرور الزمن. في حوالي سنة 200 ميلاديّة عمل العديد من المدرّبين بالطريقة الرباعية، وهي طريقة تمتد على طول أربعة أيّام وتتضمّن ما يلي: تمارين إعداديّة في اليوم الأوّل، وتدريب شاقّ جدّا في اليوم الثاني، والراحة في اليوم الثالث، وجهود معتدلة في اليوم الرابع. كانت الثقة بطرق التدريب الغريبة ضئيلة في أولمبيا ولذلك كان الهلانوديكي يحدّدون كيفيّة التمرين خلال شهر الاستعداد المفروض.

لقد كانت التدريبات المحددة والمكثّفة تنتج رياضيين بصفات مميزة، منهم عدّاؤون ذوو عضلات أرجل قوية وأكتاف ضيقة، أو مقاتلون ذوو جذوع عريضة وأرجل رقيقة. على سبيل المثال انتقد الطبيب جالينوس هذه التدريبات غير المتوازنة، وقال إن الألعاب المتوازنة ومتعددة الجوانب كألعاب الكرة هي أكثر صحة للجسم.

© KU Leuven, 2012