الفئات حسب الأعمار

يُصنف لاعبو الرياضات القاسية اليوم، من جودو، ورفع أثقال، وملاكمة ... الخ، حسب فئة الوزن خلافا للعهد الكلاسيكي حيث لم توجد فئات وزن وإنما فقط فئات عمر. في أول الأمر كانت هناك فئتان: فئة "الشباب" التي تساوى سنها المحدد مع سن المراهقة تقريبا، وفئة "الرجال" البالغين.

كانت السن الدنيا للمشاركة في الألعاب حسب التقديرات 12 سنة. وأصغر مشارك في الألعاب الاولمبية قدّر لنا معرفة عمره كان دمسكوس من مسينا، حيث أنه فاز في عام 368 قبل الميلاد بالاستاديون وكان حينها في سن الثانية عشرة. ولم تزد عدد الشُعَب الرياضية المفتوحة للشباب في اولمبيا عن خمسة، وهذا الرقم أقل بكثير من عدد الشعب الرياضية المفتوحة للرجال. أما ألعاب البريودوس الأخرى، فقد هيّأت للشباب أكثر فرص للمشاركة. وابتداء من العهد الهيليني ظهرت في أكثر الألعاب فئة ثالثة هي فئة "الآغينيوي وكانت مخصصة للشباب في سن المراهقة، والآغينيوي بالمعنى الحرفي للكلمة تعني الأشخاص الذين لا يملكون لحية. لم تظهر هذه الفئة في الألعاب الاولمبية والإيسو-اولمبية أبدا، حيث حافظ منظمو هذه الألعاب على الفئتين الأساسيتين أي فئة الشباب وفئة الرجال، وكانت فئة الرجال تضم اللاعبين ذوي الأعمار التي تتراوح من سن الثامنة عشرة فما فوق.

ابتداء من القرن الثالث قبل الميلاد بدأ تقسيم فئة الشباب إلى أكثر من فئة. وكان التفريق الأكثر شيوعاً بين "الشباب البيثيين و الشباب الإسثميين". وهي نفس الطريقة التي تم فيها تصنيف الشباب خلال الألعاب البيثية والإسثمية على التوالي، ولكن العلماء لا يجمعون على السن التي كانت محددة لكل فئة. حسب العالِم كْلي فإن عمر الشباب البيثيين كان يتراوح بين 12و14 سنة وعمر الشباب الإسثميين بين 14و17 سنة والآغينيوي بين 17و20 سنة.

 العمر 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25  +25
 اولمبيا                              
 غيرها                                  

   الشباب
   الشباب البيثيين
   الشباب الإسثميين
   الآغينيوي
   الرجال

في العهد الروماني كان الشباب يصنفون في بعض الأمكنة في ثلاث فئات: الصغرى والوسطى والكبرى، وكان يُسمح للشباب في بعض الألعاب بالمشاركة في فئات أعلى. أرتمِدورُس من ترَلّس (مدينة آيدن التركية حالياً) مثلا خسر البانكراتيون (مزيج من الملاكمة والمصارعة) عن فئة الشباب في أولمبية، و لكنه هزم لاحقا في اليوم نفسه كلًا من الشباب، والآغينيوي، والرجال في البانكراتيون في ألعاب سميرنا (مدينة إزمير التركية حاليا).

كان التفريق بين مختلف الفئات العمرية صعباً في العصور القديمة، وخصوصاً أن شهادات الميلاد أو البطاقات الشخصية لم تكن موجودة في ذلك الوقت، ولذلك لزم اللجوء إلى مقاييس أخرى لتحديد العمر مثل حجم قامة اللاعب أو درجة نمو لحيته. ففي عام 468 قبل الميلاد مثلاً لم يُسمح لشاب من جزيرة أيجينا اسمه فيرياس بالمشاركة في المصارعة، ولكنه حقق الفوز لاحقاً عندما سُمح له بالمشاركة في الاولمبياد التالية.

كان الشباب في الألعاب البيثية يستخدمون قرصا أصغر من القرص الذي يستخدمه البالغون في المباراة الخماسية. وكان هناك تمييز أيضا فيما يخص الجوائز. ففي الألعاب اﻠﭙان-اثينية صُنف اللاعبون حسب فرع الرياضة وعمر اللاعب. و كانت المكاﻔﺂت للآغينيوي أثمن قليلا من مكاﻔﺂت الشباب ولكن في الوقت نفسه كانت قيمها أقل بكثير من قيم مكاﻔﺂت الرجال. إلى جانب ذلك جاء معظم الشباب المشاركين من المدن المجاورة، بينما كانت فئة الرجال منظمة أكثر على مستوى دولي.

© KU Leuven, 2012